منتدى ثقافي إجتماعي ترفيهي


    حوار مع الشيطان

    شاطر
    avatar
    الحسن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 166
    تاريخ التسجيل : 08/03/2010

    حوار مع الشيطان

    مُساهمة  الحسن في الجمعة ديسمبر 24, 2010 8:12 am

    كما ورد



    حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد
    فقال لي :عليك ليل طويل فارقد .
    قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة قال :الأوقات طويلة عريضة

    قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة

    فما قمت حتى طلعت الشمس ...
    فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات

    وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار

    فقلت: أشغلتني عن الدعاء قال: دعه إلى المساء

    وعزمت على المتاب ، فقال: تمتع بالشباب !
    قلت: أخشى الموت قال: عمرك لا يفوت ...

    وجئت لأحفظ المثاني
    قال: روّح نفسك بالأغاني قلت: هي حرام
    قال: لبعض العلماء كلام! قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة
    قال: كلها ضعيفة
    ومرت حسناء فغضضت البصر
    قال: ماذا في النظر؟ قلت: فيه خطر
    قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال
    وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق ..
    فقال: ما سبب هذه السفرة ؟ قلت: لآخذ عمرة
    فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة
    قلت: لابد من إصلاح الأحوال قال: الجنة لاتدخل بالأعمال
    فلما ذهبت لألقي نصيحة ..
    قال: لا تجر إلى نفسك فضيحة قلت: هذا نفع العباد
    فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد

    قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص؟ قال : أجيبك على العام والخاص
    قلت : أحمد بن حنبل؟ قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل
    قلت : فالبخاري؟ قال : أحرق بكتابه داري
    قلت : فالحجاج ؟ قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج
    قلت : فرعون ؟ قال : له منا كل نصر وعون
    قلت : فصلاح الدين بطل حطين؟ قال : دعه فقد مرغنا بالطين
    قلت : أبوجهل؟ قال : نحن له أخوة وأهل
    قلت : فأبو لهب ؟ قال : نحن معه أينما ذهب !
    قلت : فلينين؟ قال : ربطناه في النار مع استالين
    قلت : فالمجلات الخليعة ؟ قال : هي لنا شريعة
    قلت : فالدشوش ؟ قال : نجعل الناس بها كالوحوش
    قلت : فالمقاهي ؟ قال : نرحب فيها بكل لاهي
    قلت : ما هو ذكركم؟ قال : الأغاني
    قلت : وعملكم؟ قال : الأماني
    قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟ قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق
    قلت : فحزب البحث الاشتراكي ؟ قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي
    قلت : كيف تضلّ الناس ؟ قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات
    قلت : كيف تضلّ النساء ؟ قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور
    قلت : فكيف تضلّ العلماء؟ قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور
    قلت : كيف تضلّ العامة ؟ قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة
    قلت : فكيف تضلّ التجار ؟ قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات
    قلت : فكيف تضلّ الشباب ؟
    قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام
    قلت : فما رأيك بدولة اليهود (اسرائيل) ؟
    قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة واسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة
    قلت : فأبو نواس؟ قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس
    قلت : فأهل الحداثة؟ قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة
    قلت : فالعلمانية؟ قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني
    قلت : فما تقول في واشنطن؟ قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن
    قلت : فما رأيك في الدعاة ؟ قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت
    قلت : فما تقول في الصحف ؟
    قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف
    قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
    قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم
    قلت : فما فعلت في الغراب ؟ قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب
    قلت : فما فعلت بقارون ؟ قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز
    قلت : فماذا قلت لفرعون ؟ قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر
    قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟
    قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم
    قلت : فماذا يقتلك ؟
    قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي
    قلت : فما أحب الناس اليك ؟
    قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون
    قلت : فما أبغض الناس اليك ؟
    قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد
    قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !

    اعوز بالله من الشيطان الرجيم
    ي




      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 9:33 pm